السيد حسين الهمداني الدرود آبادي

125

شرح الأسماء الحسنى

يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، يعني خارج عن صفات الخلق ولم يكن له نظير ، فلا آمر ولا ناهي غيره ، فلا يقصد في الحوائج إلّا إليه ؛ وهو الّذي قاله أبو عبد اللّه الحسين ومولانا زين العابدين ومولانا الباقر عليهم السّلام . [ 164 ] الصانع : الصنعة والصناعة : الحرفة . ولا يقال لمن عمل شيئا « إنّه حرفته » إلّا إذا كان حاذقا ماهرا ؛ أعني كان قبل عمله عالما بما يحتاج إليه ذلك الشيء ، بحيث لا يحتاج إلى زيادة ونقصان لعلم حادث أو التفات جديد . في القاموس « 1 » : « . . . ورجل صنع اليدين - بالكسر وبالتحريك - وصنيع اليدين وصناعهما : حاذق في الصنعة » - إلى أن قال : - « وامرأة صناع اليدين - كسحاب - حاذقة ماهرة بعمل اليدين » . فالصانع اسم له تعالى باعتبار أنّ ما يعمله من صنع لا يحتاج بعد صنعه إلى زيادة ونقصان لالتفات جديد أو تجربة ، فإنّ اللّه تعالى أتقن صنع كلّ شيء ، بحيث لا يغادر صغيرة ولا كبيرة من مصالحه إلّا وهو محيط بعلمه بها أزلا حتّى بإتقانها . [ 165 ] المصوّر : تصوير الشيء تنزيله من عالم الإجمال إلى عوالم التفصيل وإعداد استعداداته للتأثير والتأثّر ، مثل تنزيل النفس إلى القوى وإعداد القوى لإظهار آثارها ؛ فهو اسم له تعالى باعتبار ابتعاثه الوهم والخيال من النفس ، وتميّزه شؤون الوهم ، وتربيته قوى الخياليّة ، كلا في مرتبتها ، في السامعة والباصرة والشامّة والذائقة واللامسة - وهكذا - .

--> ( 1 ) القاموس المحيط : 3 / 52 .